660

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (١).
وفي لفظٍ، اسْتَاذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي، وَأَنَا عَمُّك؟ فَقُلْت: كَيْفَ (٢) ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، قَالَتْ: فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: «صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ، تَرِبَتْ (٣) يَمِينُك» (٤). (٥)
٩٧ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث فيما يتعلق بالرضاع، والرضاعة: هي مصُّ الطفل للثدي، أو ما يقوم مقام ذلك في حال الحولين، قبل أن يُفطَم، هذه يقال لها رضاعة، حكمها حكم النسب في التحريم والخلوة، لما ثبت عن النبي ﵊ أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من

(١) رواه البخاري، كتاب التفسير، بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا * لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَائِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ [الأحزاب: ٥٥]، برقم ٤٧٩٦، بلفظه، ومسلم، كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، برقم ٤ - (١٤٤٥)، بنحوه.
(٢) في نسخة الزهيري: «وكيف ذلك» بالواو، وهو لفظ البخاري، برقم ٢٦٤٤.
(٣) «تربت يمينك»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح البخاري، برقم ٤٧٩٦، ومسلم، برقم ٤ - (١٤٤٥).
(٤) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب، برقم ٢٦٤٤، بلفظه، إلا أنه لم يذكر في آخره: «تربت يمينك»، وهي في البخاري، برقم ٤٧٩٦ وأخرجه مسلم دون الجملة الأخيرة «صدق أفلح»، كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، برقم ١٤٤٥.
(٥) في نسخة الزهيري زيادة: «تربت يمينك: أي افتقرت، والعربُ تدعو على الرجل، ولا تريد وقوعَ الأمر به». وأشار المحقق الزهيري بأن هذه الجملة التفسيرية فقط في نسخة ابن الملقن.

1 / 662