648

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

الرجل: يا رسول اللَّه مالي، قال «لا مال لك» يعني المهر «إن كنت صادقًا - صدقت عليها - فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فهو أبعد لك منها»، فَفَرَّق بينهما النبي ﷺ، ولم يعطه المهر: كالذي طلقها بعد الدخول، ليس له مهر، مهرها بما استحل من فرجها، وتحرم عليه أبدًا، أبد الآباد، ما تحلّ له أبدًا، ولو بعد زوج تحريمًا مؤبدًا.
وهكذا حديث ابن عمر: في الذي لاعن امرأته وهي حامل: وانتفى من ولدها: فأمرهما النبي ﷺ بالملاعنة: وفرق بينهما: ونسب الولد إلى أمه: فإذا لاعنها على أن الولد ليس منه، وأنه من الزاني، ولاعنها على هذا، فإن الولد للأم ينسب إليها، ويكون بريئًا منه الزوج، وتقع الفرقة بينهما، فرقة مؤبدة إذا كان بينهما ولد، فيصرح بأنها زانية، وأن الولد ليس منه، فإذا كمل اللعان على هذا تمت الفرقة بينهما، وصار الولد لها، وبرئ من الولد؛ لأنه قذفها بالزنى، ولاعنها، وليس عنده بينة ولم تقر، فهذا هو اللعان.
وفي الحديث الثالث: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وهو يعرِّض بأن ينفيه، يستنكر، استنكره، يعني [...] (١) الزوج والزوجة ليسا بأسودين، فجاء الولد أسود فاستنكره، وهو يُعرِّض بأن ينفيه ويتبرأ منه، فقال له النبي ﷺ: «هل لك من إبل» قال: نعم. قال: «فما ألوانها» قال: حمر. قال: «فهل فيها من أورق» يعني أسود، قال: إن فيها

(١) ما بين المعقوفين أصله: «هم ما هم بسود» حذفته ليتضح المعنى.

1 / 650