647

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).
هذا هو اللِّعَان، وقد حدث لبعض الأنصار ذلك، وحضر عند النبي ﷺ، وسأله عن ذلك، قال: يا رسول اللَّه الرجل يرى مع امرأته رجلًا- يعني يزني بها- فماذا يفعل؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك، فسكت النبي ﷺ حتى جاءه الرجل مرة أخرى، وقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، يعني قد وقعت فيه، فأنزل اللَّه الآيات من سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ الآيات، فأحضره النبي ﷺ، وامرأته، ووعظهما، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، لعلهما يرجعان، لعله يرجع عن قوله، أو هي ترجع وتقّر، فصمَّما على قولهما، فشهد الرجل أربع شهادات باللَّه أنه صادق، والخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان كاذبًا، وهي شهدت أربع شهادات أنه كاذب، والخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان صادقًا، فلما شهدا هذه الشهادات، فرق النبي ﷺ بينهما، وقال: «اللَّه يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب» حثهما على التوبة، فقال

(١) سورة النور، الآيات: ٦ - ٩.

1 / 649