608

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

وفي حديث سعد أن النبي ﷺ (١) ردَّ على عثمان بن مظعون التبتل لما أراد عثمان أن يتبتل في العبادة وينقطع ردَّ عليه النبي ﷺ، وأنكر عليه ذلك، قال سعد: «ولو أذن له لاختصينا»، لو أذن له في التبتل والانقطاع عن الزوجات، وعن كل أحد لاختصينا، حتى نسلم من شر الشهوة، لكن الرسول ﵊ أنكر ذلك، وأخبر أنه يأتي النساء، ويتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني، فدل ذلك على وجوب التقيد بالشرع، وأنه لا يجوز للمسلم أن يتنطع، ويزيد في دين اللَّه ما لم يأذن به اللَّه، وقد ذم اللَّه قومًا فعلوا ذلك فقال: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٢)، وقال ﵊: «من رغب عن سنتي فليس مني»، وقال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣)، وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (٤)، وقال: «شَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» (٥).

(١) أول الوجه الثاني من الشريط الرابع عشر.
(٢) سورة الشورى، الآية: ٢١.
(٣) رواه البخاري، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١.
(٤) رواه البخاري، قبل الحديث رقم ٢١٤٢، ومسلم، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١.
(٥) سنن ابن ماجه، المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل، برقم ٤٦، وصحيح ابن خزيمة،
٣ - / ١٤٣، وصحيح ابن حبان، ١/ ١٨٦، برقم ١٠، والطبراني، ٩/ ٩٦، برقم ٨٥١٨، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، ١/ ١٦١، وفي إرواء الغليل، برقم ٦٠٨، و٦١١.

1 / 610