605

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

ليس قيدًا، ولكنه تعبير بالأغلب، يعني أن الأغلب، أن الشباب يكونون أقوى من الشيبان في حاجة الزواج، وإلا فلو كان كبيرًا، ويحتاج إلى الزواج يبادر، ليس له أن يترك الزواج، ولو أنه كبير إذا كان فيه شهوة ويقدر، فالواجب أن يبادر ويتزوج، ولا يترك الزواج؛ لما فيه من إحصان الفرج، وغض البصر، ومصالح كثيرة، لكن عبّر بالشباب، نظرًا لأن الأغلب أن الحاجة لهم أكثر.
٣٠٨ - عن أنس بن مالك ﵁، «أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ (١) فَحَمِدَ اللَّهَ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا (٢)؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (٣).
٣٠٩ - عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى

(١) «فبلغ النبي ﷺ ذلك»: ليست في نسخة الزهيري.
(٢) «وكذا»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح مسلم، برقم ٥ - (١٤٠١).
(٣) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح لقوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء﴾ [النساء: ٣]، برقم ٥٠٦٣، بمعناه، ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، برقم ٥ - (١٤٠١)، واللفظ له.

1 / 607