604

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

عندك» (١)، الإنسان لا يبيع شيئًا عند الناس، أما إذا ملكه، أو حازه بالشراء، ثم باعه بعد ذلك، فلا بأس.
وفي حديث ابن مسعود: دلالة على تأكيد الشباب التعجيل على الزواج، وأنه ما ينبغي التأخير لمن قدر، بل يجب البدار بالزواج، لما فيه من العفة للفرج، وغض البصر، وتكثير النسل، يقول ﷺ: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» الباءة أي مؤنة الباءة، يعني مؤونة الزواج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، يعني النكاح فيه غض للبصر، وإحصان للفرج، فيه إعانة على ذلك، ومن لم يستطع يعني المؤنة، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء.
الرسول ﷺ بين أن الواجب البدار بالزواج على الشباب إذا قدروا، فإن عجزوا، شُرع لهم الصوم، واتخاذ أسباب السلامة، فالصوم يضيِّق مجاري الدم، ومجاري الشيطان، فيضعف سلطان الشهوة، ولكن متى استطاع الزواج فليبادر، ولو بالاستدانة والقرض، ونحو ذلك، فاللَّه جل وعلا يعينه للحديث الصحيح: «ثلاثة حق على اللَّه عونهم»، منهم: «المتزوج يريد العفاف» (٢)، وذكر الشباب

(١) أخرجه أحمد، ٢٤/ ٢٦، برقم ١٥٣١١، والنسائي، برقم ٤٦١٣، وابن ماجه، برقم ٢١٨٧، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم ٢٧٥.
(٢) أخرجه الإمام أحمد، ١٥/ ٣٩٧، برقم ٩٦٣١، والنسائي، كتاب الجهاد، فضل الروحة في سبيل اللَّه ﷿، برقم ٣١٢٠، وابن ماجه، كتاب العتق، باب المكاتب، برقم ٢٥١٨، والترمذي، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في المجاهد، والناكح، والمكاتب، وعون اللَّه إياهم، ولفظه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ»، وقال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»، وقوَّى إسناده محققو المسند، ١٥/ ١٥/ ٣٩٧، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ٢/ ١٩٢.

1 / 606