571

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

حانوت (١)،
أو غير ذلك على أنه يتصدق بغلّته بأجرة البيت، أجرة الأرض: ثمرة النخل: ثمرة البستان، بما فيه من أنواع الأشجار، هذا صدقة، قربة، والأصل يبقى، ويعود أيضًا للمنقول، لو وقف دابة، ناقة، إسبالة (٢)، ويتصدق: بنسلها، بذريتها، ولبنها، وصوفها كذلك أو بقرة، أو شاة صح ذلك؛ لأنه مما يُحبّس أصله، ويتصدق بغلّته.
ثم قال: «لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا: أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ»، يعني يأكل بالمعروف من غير إسراف، ولا يتخذ له عقارًا منهًا، ولا أموالًا منها، بل يأكل في مقابل تعبه وعمله، ويجوز أن يُعطى شيئًا معينًا عن تعبه، هذا الناظر الوكيل من جهة الواقف المسبِّل، أو من جهة الحاكم الشرعي؛ لأن الأوقاف، والعناية بها تحتاج إلى تعب، فإذا رضي بأن يأكل منها كفى، وإن طلب أجرة جاز له أن يُعطى أجرة على تعبه كخمسة في المائة، عشرة في المائة،

(١) الحَانُوتُ: «دكّان البائع، والجمع (الحَوَانِيتُ)» المصباح المنير في غريب الشرح الكبير،
١ - / ١٥٨، مادة (حان).
(٢) إسبالة: قال ابن الأثير ﵀: «وفي حديث سمرة: «فإذا الأرض عنده أسبلة» أي: طُرُقه وهو جمع قِلة للَّسبيل إذا أُنِّثت، وإذا ذُكِّرت فجمعُها أسْبِلة، وفي حديث وقف عمر: احْبِس أصلَها، وسبِّل ثمرَتَها، أي اجعلها وقفًا، وأبح ثمرتَها لمن وقَفْتها عليه، سبَّلْتُ الشيءَ إذا أبحتَه، كأنَّك جَعَلت إليه طريقًا مَطْروقةً. النهاية في غريب الحديث والأثر،
٢ - / ٨٤٦، مادة (سبل)، وقال ابن منظور ﵀: «وإِذا حَبَّسَ الرَّجلُ عُقْدةً لَهُ، وسَبَّل ثَمَرَها، أَو غَلَّتها؛ فإِنه يُسلَك بِمَا سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى مِنْهُ: ابْنُ السَّبيل، والفقيرُ، والمجاهدُ، وَغَيْرُهُمْ، وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها فِي سَبيل اللَّهِ» لسان العرب، ١١/ ٣٢٠، مادة (سبل)، وقال في المصباح المنير، ١/ ٢٦٥، مادة (سبل): «وسَبَّلْتُ الثمرة - بالتشديد -: جعلتها في سُبُلِ الخير، وأنواع البرّ».

1 / 572