529

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

خپرندوی

توزيع مؤسسة الجريسي

صَلاحُهَا، وَأَنْ لا تُبَاعَ إلاَّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، إلاَّ الْعَرَايَا» (١).
المحاقلة: الحِنْطَة في سُنْبُلِها بحنطة (٢).
٧٢ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث في بيان بعض البيوع التي نهى عنها الرسول ﵊؛ لما فيها من الغرر، أو الغبن على البائع، أو المشتري؛ ولهذا نهى ﵊ عن كل ما يضر المتبايعين، أو يوقعهما في الغرر أو في الربا.
حديث ابن عباس نهى ﵊ عن تلقي الركبان، وأن يبيع حاضر لباد.
تلقي الركبان؛ لأنه قد يُسبب غلطًا على البائعين، قد يُخدعون، قد يُشترى منهم الشيء بأقل من قيمته، فيحصل عليهم الضرر، لأنهم لا يعرفون الأسواق، فيتلقاهم قبل أن يهبطوا الأسواق، فيخدعهم، فيشتري منهم برخص؛ فلهذا نهى الرسول ﷺ عن تلقي الركبان، وتقدم حديث أبي هريرة عن تلقي الجلب، وأمر أن يتركوا حتى يهبطوا الأسواق، وجعل لهم الخيار إذا هبطوا الأسواق، فلهم

(١) رواه البخاري، كتاب المساقاة (الشرب)، باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل، برقم ٢٣٨١، واللفظ له، إلا كلمة الثمرة، فهي فيه: «الثمر»، ومسلم، كتاب البيوع، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، وعن المخابرة، وبيع الثمرة قبل بُدو صلاحها، وعن بيع المعاومة وهو بيع السنين، برقم ٨١ - (١٥٣٦)، كلاهما فيه لفظ: «الثمر»، و«ليس الثمرة».
(٢) في نسخة الزهيري: «المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بصافية».

1 / 530