720
قالَ الأزهريُّ: وهيَ قليلةٌ، ليست بجيدةٍ (١) .
وعزا ذلكَ ابنُ مالكٍ لطيِّئ في صورةِ دعوى أعمَّ، فقالَ: وطيِّئ تبدلُ الكسرةَ فتحةَ والياء ألفًا نحو يَقْلَى (٢) .
وجاءَ في النّوادرِ (٣): «وروى أبو حاتمٍ: حتّى أملّه بشيءٍ ولا أقلاه؛ يريدُ: أقليه، وهيَ لغةٌ، قالَ الشاعرُ: أَزْمَانَ أمِّ الغَمْرِ لا نَقْلاَهَا»
واختُلِفَ في تخريج هذه اللغةِ على أقوال:
- أنّها لغةٌ لطِّيئ، إذ تبدلُ الكسرةَ فتحةً والياءَ ألفًا، والأصلُ: قَلَى يَقْلِي، وهم يُجوِّزونَ قلبَ الياءِ ألفًا في كلِّ ما أخرُه ياءٌ مفتوحةٌ فتحةً غيرَ إعرابيةٍ مكسورٌ ما قبلَها: نحوُ: بَقَى في بَقِيَ ودُعَى في دُعِيَ، قالَه ابنُ مالكٍ (٤) والجوهريُّ (٥)، وأجازَه قومٌ (٦) .
- الفتحُ في عينِ مضارعِه تشبيهًا للألفِ في آخرِه بالهمزةِ التي في قرأ وشبهِه (٧) .
قالَ سيبويهِ: «وقالوا: ... وقَلَى يَقْلَى، شبّهوا هذا ب“ قرَأ يقرَأ ” ونحوِه، وأتبعوه الأوّلَ، كما قالوا: وعدُّه يريدونَ وعدته» (٨) .

(١) انظر: تهذيب اللغة (قلا) ٩ / ٢٩٥.
(٢) انظر: حاشية ابن جماعة ٥٤ - ٥٥.
(٣) لأبي زيد ٢٣٢.
(٤) انظر: حاشية ابن جماعة ٥٤ - ٥٥.
(٥) انظر: الصحاح (قلا) ٦ / ٢٤٦٧.
(٦) انظر: نزهة الطرف للميداني ١٠٢ - ١٠٣، الفريد ٤ / ٦٨٨، القرطبي ٢٠ / ٩٤، شرح الشافية للرضي ١ / ٢٥، البحر ١٠ / ٤٩٦، شرح التصريف العزي ٣٣.
(٧) انظر الخصائص ١ / ٣٨٢، اللسان (قلى) ١٥ / ١٩٨.
(٨) الكتاب ٤ / ١٠٥.

2 / 220