707
وقالَ قومٌ بشذوذِها (١)، وعدَّها ابنُ القطّاعِ ممّا اختُلِفَ فيه (٢) .
- قَنِطَ يَقْنِطُ كحسِب يحسِب (٣) .
وتوجيهُه كذلكَ على تداخلِ اللغتينِ، إذ أُخِذَ الماضي من لغةٍ والمضارعُ من الأخرى (٤) .
وذكر ابنُ خالويهِ قَنِطَ يَقْنُطُ كفضِل يفضُل (٥)، وهي مثلُها محمولةٌ على تداخل اللغتين، فأُخِذَ مضارعُ الثالثةِ معَ ماضي اللغةِ الثانيةِ فتركبت منها لغةٌ ثالثةٌ.
دِرَاسَةٌ قُرْآنِيّةٌ: وفعلُه جاءَ في أربعةِ مواضعَ: بلفظِ الماضي المسندِ إلى واوِ الجماعةِ في واحدةٍ، هي:
١ - ﴿وَهُوَ الَّذي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ ٢٨ / الشورى.
وبلفظِ المضارعِ في ثلاثٍ، مجرّدًا في واحدةٍ:
١ - ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه إلاّ الضَّالُّونَ﴾ ٥٦ / الحجر.
ومسندًا إلى واوِ الجماعةِ في اثنتينِ، مرفوعًا:
١ - ﴿وَإِنْ تُصِبْهُم سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِم إِذَا هُمْ يَقْنَطُوْنَ﴾ ٣٦ / الروم.
ومجزومًا:
١ - ﴿لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ ٥٣ / الزمر.
وجاءَ اسمُ الفاعلِ منه في آيةٍ واحدةٍ، هيَ:
١ - ﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بالحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنَ القَانِطِيْنَ﴾ ٥٥ / الحجر.
القِرِاءاتُ الوَارِدَة: ﴿لاَ تَقْنطُوا﴾ ﴿وَمَنْ يَقْنطُ﴾ ﴿هُمْ يَقْنطُونَ﴾
في السبعةِ قرأَ أبو عمرٍو والكسائيُّ بكسرِ عينِ المضارعِ في جميعِ القرآنِ، وقرأَها الباقونَ؛ ابنُ كثيرٍ وعاصمٌ وابنُ عامرٍ ونافعٌ وحمزةُ، بالفتح في كلِّ القرآنِ.

(١) انظر: الأفعال ١ / ١١.
(٢) انظر: الممتع ١ / ١٧٧، الهمع ٦ / ٣٣.
(٣) انظر: حاشية ابن جماعة ٥٧، اللسان (قنط) ٧ / ٣٨٦، التاج (قنط) ١٠ / ٣٩٢.
(٤) انظر: الصحاح (قنط) ٣ / ٥٥، شرح الشافية للرضي ١ / ١٢٥، اللسان (قنط) ٧ / ٣٨٦، حاشية ابن جماعة ٥٧، القاموس ٢ / ٣٨٢.
(٥) انظر: ليس في كلام العرب ٩٥.

2 / 207