ووجهُها - على القولِ بثبوتِها - على تركُّبِ اللغتينِ، فجُمِعَ بينَ ماضي اللغةِ الأولى ومضارعِ الثانيةِ، فأصبحت رَكَنَ يَرْكَنُ بفتحِ عينهما (١) .
وحملَه قومٌ على الشذوذِ (٢)، وآخرونَ على النّدرةِ (٣)، وعدّها ابنُ القطّاعِ في المختلَفِ فيها (٤) .
وحكى ابنُ الشجريِّ لغةٌ أخرى مركّبةً منَ اللغتينِ أيضًا وهي:
- رَكِنَ يَرْكُنُ كفضلِ يفضلُ (٥) .
قالَ: وهما لُغَيَّتَانِ نادرتانِ، وهذه الثانيةُ أدغلُ في الشذوذِ (٦) .
ولم يُثبِتْ سيبويهِ هذا الحرفَ فيما جاءَ على فَعَلَ يَفْعَلُ ممّا خلا من حرفِ الحلقِ عينُه أو لامُه (٧)، وكذلكَ الفرّاءُ (٨) وأثبتَها أبو عمرٍو الشيبانيِّ (٩) .
(١) انظر: العين (ركن) ٥ / ٣٥٤، الخصائص ١ / ٣٧٥، المحتسب ١ / ٣٢٩، الصحاح (ركن) ٥ / ٢١٢٦، المفتاح ٣٧، نزهة الطرف للميداني ١٠٠ - ١٠١، شرح أدب الكاتب للجواليقي ٢٣٨، التبيان ٢ / ٧١٧، ٨٢٩، شرح المفصل ٧ / ١٥٤، شرح الملوكي ٤١، شرح الشافية للرضي ١ / ١٢٥، للجاربردي ٥٤، لنقرة ٣٤، التاج (ركن) ١٨ / ٢٤٢، تدريج الأواني ٢١.