تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لقوله عليه السلام: ((من أعتق [شركاً](١) له في عبد وله مال قوم عليه الباقي))(٢). ففهم من هذا الشرع منسوب إلى العتق. ومتى يعتق نصب الشريك؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: في الحال. روي أن رجلاً أعتق شقصاً في غلام، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ((هو حر كله ليس لله شريك))(٣). والثاني: يدفع القيمة، لقوله عليه السلام: ((عدل عتق رقبة)) وثم التراخي. والثالث: أنه موقوف مراعي. فأوقع القيمة تبينا أنه أعتق في الحال. وإن لم يدفع القيمة سنتا لم يكن.
قال: (وَمَنْ مَلَكَ وَاحِداً مِنْ وَالِدَيْهِ أَوْ مَوْلُودَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ).
[قلت](٤): لقوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَّ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَنَهٍُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾(٥) وهذا يدل على أن الوالد لا يكون مملوكاً، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًّا إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّّآ ءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾(٦) نفى الولادة مع العبودية، فدل على أنهما لا يجتمعان.
(١) في الأصل: ((شريكا)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه البخاري (١٥١/٥ رقم ٢٥٢٢) ومسلم (١١٣٩/٢ رقم ١٥٠١).
(٣) تقدم.
(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
(٥) سورة الأنبياء، آية: ٢٦.
(٦) سورة مريم، الآيتان: ٩٢، ٩٣.
488