484

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

قلت: لقوله عليه السلام: ((من أعتق [شركاً](١) له في عبد وله مال قوم عليه الباقي))(٢). ففهم من هذا الشرع منسوب إلى العتق. ومتى يعتق نصب الشريك؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: في الحال. روي أن رجلاً أعتق شقصاً في غلام، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ((هو حر كله ليس لله شريك))(٣). والثاني: يدفع القيمة، لقوله عليه السلام: ((عدل عتق رقبة)) وثم التراخي. والثالث: أنه موقوف مراعي. فأوقع القيمة تبينا أنه أعتق في الحال. وإن لم يدفع القيمة سنتا لم يكن.

قال: (وَمَنْ مَلَكَ وَاحِداً مِنْ وَالِدَيْهِ أَوْ مَوْلُودَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ).

[قلت](٤): لقوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَّ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَنَهٍُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾(٥) وهذا يدل على أن الوالد لا يكون مملوكاً، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْبَغِى لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًّا إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّّآ ءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ﴾(٦) نفى الولادة مع العبودية، فدل على أنهما لا يجتمعان.

(١) في الأصل: ((شريكا)) والتصويب من مصادر التخريج.

(٢) أخرجه البخاري (١٥١/٥ رقم ٢٥٢٢) ومسلم (١١٣٩/٢ رقم ١٥٠١).

(٣) تقدم.

(٤) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.

(٥) سورة الأنبياء، آية: ٢٦.

(٦) سورة مريم، الآيتان: ٩٢، ٩٣.

488