تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
والخلاف فيه مع أبي حنيفة، ودليلنا قوله عليه السلام: ((لا تقبل شهادة متهم ولاظنين))(١) ولأن العداوة بينهما توجب التهمة حاصلة، وأن كل واحد منهما معرض لحاجة الآخر، كأنه يشهد لنفسه.
قال: (وَلَا يُقْبَلُ كِتَابُ [قَاضٍ](٢) إِلَى قَاضٍ [آخَرَ](٣) فِي الأَحْكَامِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ بِمَا فِيهِ).
قلت: الأصل في العمل بالكتاب ما روى الضحاك بن سفيان قال: كتب إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ [أن وَرِّث](٤) امرأة أَشْيَمَ(٥) من دية زوجها(٦). فإذا كتب القاضي فلا يخلو: إما أن يكون فيما حكم به لينفذه أو فيما ثبت عنده. فإن كان الأول جاز فيه قبوله في المسافة القريبة والبعيدة، لأنه يلزم كل واحد قضاه، وإن كان الثاني لم يجز قبوله، إذا كانت مسافة لا تقصر فيها الصلاة، لأن القاضي والكاتب فيما حمل شهود الكتاب
(١) أخرجه الترمذي (٥٤٥/٤ - ٥٤٦ رقم ٢٢٩٨) ولفظه: ((لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدًّا ولا مجلودة، ولاذي غمر لأخيه ولا مجرب شهادة ولا القانع أهل البيت لهم ولا ظنين في ولاء ولا قرابة)). وقال: هذا حديث غريب.
(٢) في الأصل: ((قاضي)) والمثبت هو الصواب.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.
(٤) في الأصل: ((المورث)) وصوبت في الحاشية.
(٥) تشبه أن تكون في الأصل: ((أسهم)) فاشتبه على الناسخ أو مصحح الأصل فكتب في الهامش: ((لعله: سهما)). والتصويب من مصادر التخريج.
وأشيم بفتح الهمزة وسكون الشين وفتح الياء هو معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي.
(٦) أخرجه أبو داود (٣٣٩/٣ - ٣٤٠ رقم ٢٩٢٧) والترمذي (٤٢٥/٤ - ٤٢٦ رقم ٢١١٠) وابن ماجه (٨٨٣/٢ رقم ٢٦٤٢) وأحمد (٤٥٢/٣) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
473