تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
الصَّالِحِينَ ﴿٧٤﴾ فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ، بَخِلُواْ بِهِ، وَتَوَلَّواْ وَهُم مُعْرِضُونَ ﴿٧٥﴾، فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًاً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ﴾(١). لأنه قد [توعد من](٢) لم يوف بنذره وبوعده بالعقاب. وأما القسم الثاني: فهو نذر اللجاج والغضب، وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: يلزم ما نذر كما لو قال: إن شفى الله مريضي. [والثاني](٣) كفارة عين لأن هنا يقصد للبيع بخلاف نذر البرور. والثالث: تخير بين الوفاء والكفارة لتردد اللفظ بين المتبعين. وأما القسم الثالث: فهو ما التزمه بغير عوض وليس فيه لا حنث ولا منع، مثل أن يقول: لله عليَّ كذا. ففيه قولان: أحدهما: أنه يلزم، لأنه ألزم نفسه قربة على وجه النذر، فلزمه كما لو لزم نفسه أضحية. والثاني: لا يلزمه إلا الأصل بما التزمه الأدنى، إن كان بعوض لزمه، وإن كان بغير عوض لا يلزمه كالهبات والتبرعات.
قال: (وَيَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاسْمُ).
قلت: اختلف المذهب على مطلق النذر: هل ينزل على أقل واجب الشرع، أو على أقل الجائز؟ ويخرج على الخلاف مسائل منها النذر الصوم يجزئه يوم. وهل يلزم الثلاث؟ فيه قولان. ومنها نذر الصلاة هل يجزئه ركعات ولابد من ركعتين؟ فيه قولان. وفي نذر الصدقة يكفيه أقل ما يطلق عليه الاسم، وهذا يقوي التنزيل على جائز الشرع.
(١) سورة التوبة، الآيات: ٧٥ - ٧٧.
(٢) لم يتضح في الأصل، فأثبت ما بين المعكوفين بالاجتهاد، ولعله الأقرب لاستقامة الكلام.
(٣) في الأصل: ((الثالث)) والمثبت هو الصواب.
463