تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: لقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾(١) واللغو قول العرب: لا والله. وبلى والله من قصد اليمين هكذا ورد في الحديث، وهو ما روى عروة [عن أبيه](٢) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: ((لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله))(٣).
قال: (وَمَنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئاً فَفَعَلَ غَيْرَهُ لَمْ يَحْنَثْ(٤) [وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ أَمْرَيْنِ فَفَعَلَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَحْنَثْ](٥)).
[قلت](٦)؛ لأنه لم يوجد منه وإن فعله لم يوجد. وفي المذهب قول إن الحالف إن كان ممن يتعاطى ذلك بنفسه أنه يحنث كالسلطان يحلف : لأضربن فلاناً أو ليبيعنّ أو ليشترين فإن العرب لا يتعاطاه بنفسه والأيمان [تحمل](٧) على العرف. والصحيح أنه لا يحنث مطلقاً لأن الأصل في الكلام الحقيقة، وإذا حمل على حقيقته لم يوجد صفة الحديث فوجب أن لا يحنث.
٩٩/ا
(١) سورة المائدة، آية: ٨٩.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه مالك (٢/ ٤٧٧ رقم٩) والبيهقي من طريق مالك (٤٨/١٠) وأبو داود (٥٧١/٣ - ٥٧٢٠ رقم ٣٢٥٤) وابن حبان كما في (الموارد) (٤/ ٨٧ رقم: ١١٨٧). والحديث عند البخاري موقوفا على عائشة (٥٤٧/١١ رقم ٦٦٦٣).
(٤) كذا بالأصل، بينما جاء في نسخ المتن ((ومن حلف أن لا يفعل شيئاً فأمر غيره بفعله لم يحنث)) ..
(٥) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.
(٧) في الأصل: ((تحمد)) ولعل المثبت هو الصواب.
460