تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: الأمور التي تضمنها عقد الذمة ثلاثة أحكام: الأول: هو أغلظها، منع القتال ومنع الجزية. والأحكام هذه ينقض عهدهم بها. الأول فلأن إطلاق الأمان يقتضي ترك القتال. وأما منع الجزية فلأن عقد الجزية لا ينعقد إلا به، فلم يتوادونه، فيكون منفعة إسقاط الأمانة، وكذا ينقض منع الأحكام، لأنه ركن العقد أيضاً، فإذا امتنع منه لم يبق العقد الثاني ما فيه ضرر على المسلمين: كالزنا بالمسلمة، والتطلع على عورات المسلمين، وإفتان المسلم عن دينه. وفي هذه الثلاثة ثلاثة أوجه: أحدها: أنه سقط به العهد كالقتال. والثاني: لا، بل يعاقبون: كإظهار الخمور. والثالث: أجري شرط الانتقاض بها انتقض وإلا فلا. وفي قطع الطريق والقتل الموجب للقصاص وإظهار سب الله تعالى طريقان: أحدهما: يلحق بالقتال. والثاني: يلحق بهذه الخصال.
قال: (وَيُؤْخَذُونَ(١) بِلُبْسِ الغِيَارِ وَ[شَدٍّ](٢) الزِّنَّارِ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الخَيْلِ [وَيَلْجَأُونَ إِلَى أَضْيِقٍ طَرِيقٍ](٣))(٤).
[قلت](٥): القسم الثالث وهو أخفها: إظهار الخمر، وضرب
(١) كذا بالأصل، وفي نسخة ((كفاية الأخيار)). بينما في باقي نسخ المتن: ((يؤمرون)) وفي بعضها الآخر ((ويعرفون)).
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من بعض نسخ المتن.
(٤) لقوله : ((لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه)) أخرجه مسلم (١٧٠٧/٢ رقم ٢١٦٧).
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل.
435