تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
فهي طالق، أو أي: كل امرأة إن تزوجها فهي طالق. فالخلاف في الصورتين مع مالك وأبي حنيفة، وقال أبو حنيفة: يصح مطلقاً. وقال مالك: إن عمم لم يصح، وإن خصص صح. وقال الشافعي: لا يصح مطلقاً، احتج بالآية، والخبر، والنظر، أما الآية: فقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَنكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾(١)، فشرط النكاح في إيقاع الطلاق، وأما الخبر: فبما روي، أن النبي قال: ((لا طلاق قبل النكاح))(٢). وأما الأثر: فروي ذلك عن علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبدالله وابن عباس، وعائشة رضي الله [عنهم](٣) أجمعين. وأما النظر: فلأنه عقد الطلاق فلا يسبق النكاح بالإيقاع.
قال: ([وَأَرْبَعٌ](٤) لَا يَقَعُ طَلَاقُهُمُ الصَّبِيُّ، والمَجْنُونُ، والنَّائِمُ، والمُكْرَهُ).
قلت: لقوله عليه السلام: ((رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ،
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٤٩.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٨) في الزوائد: إسناده حسن. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢١١/٣): وعن المسور بن مخرمة، رواه ابن ماجه بإسناد حسن. والحاكم (٤١٩/٢) والطبراني في الصغير (رقم ٢٦٦، ٥٠٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٣٧/٤) ((رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات)).
وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٧٥٢٣، ٧٥٢٤).
(٣) في الأصل: ((عنها)).
(٤) في الأصل: ((أربعة)) والمثبت من المتن.
343