تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَإِذَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَالِداً).
قلت: لما روى ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما رفعاه إلى رسول الله ﷺ قال: ((لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما أعطاه لولده))(١) وأولاد أولاده بمنزلة الأولاد، ولأن الوالد لا يتهم في رجوعه فهو لا يرجع/ إلا لضرورة أو لمصالح الولد وإن تصدق عليه فالمنصوص أنه يرجع كالهبة وقيل: لا يرجع، لأن بالصدقة طلب الثواب وإصلاح حاله مع الله تعالى، فلا يجوز أن يغير برأيه في ذلك. والقصد في الهبة إصلاح حال الولد، وربما كان الصلاح في استرجاعه.
قال: (وَإِذَا أَعْمَرَ شَيْئاً أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ (٢) لِلْمُعْمَرٍ أَوْ لِلْمُرْقَبٍ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ).
قلت: العمرى أن يقول: أعمرتك هذه حياتك أو عمرك أو عمري أو يطلق. والكل جائز، وهو نوع من الهبة، ويملكها المعمر بالقبول والقبض، لما روى أبو هريرة قال النبي ﷺ: ((العمرى جائزة))(٣ )ورواه
(١) أخرجه أبو داود (٣/٨٠٨ - ٣٥٣٩ رقم ٨٠٩) والترمذي (٣/٥٩٢ رقم ١٢٩٨)، والنسائي (٦/٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣٧٠١) والحاكم (٢/٤٦): وأحمد (١/٢٣٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه الشيخ شاكر في تحقيقه للمسند (٣/٣٦١ رقم ٢١١٩، ٢١٢٠).
(٢) كذا بالأصل، بينما في المتن: ((كان)).
(٣) أخرجه البخاري (٥/٢٣٨ رقم ٢٦٢٦) ومسلم (٢/١٢٤٨ رقم ١٦٢٦).
284