230

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

قلت: لأنه وثيقة محصنة، فكان وثيقة بالدين وبكل/ جزء منه كالشهادة والضمان.

قال: (والحَجْرُ عَلَى سِتَّةٍ: الصَّبِيُّ(١)، والمجنُونُ، والسَّفِيهُ المُبَذِّرُ لمالِهِ والمُفْلِسُ الَّذِي ارتَكَبَتْهُ الدُّيُونُ، والمَرِيضُ المَخُوفُ عَلَيْهِ فِيمَا جَاوَزَ الثُّلُثَ، العَبْدُ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي التِّجَارَةِ).

قلت: الحجر في اللغة: المنع، وفي الشرع: [المنع](٢) من التصرف في المال، وهو ينقسم قسمين: من يحجر عليه في حق نفسه، ومن يحجر عليه في حق غيره، فالأول: الصبي والمجنون والسفيه المبذر لماله. فأما الصبي لقوله تعالى: ﴿وَأَبْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾(٣) واليتيم: من مات أبوه وهو دون البلوغ، لقوله عليه السلام: ((لا يتم بعد البلوغ))(٤)، وأما، الجنون والسفه فلقوله

(١) كذا ضبطت كلمة: ((الصبيُّ)) بالرفع وما بعدها في بعض نسخ المتن: على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره ((هم)). وجاء في بعض النسخ: ((الصبيِّ)) بالجر على أنها بدل من ((ستة)» وكلاهما صواب.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته لدلالة الكلام عليه.

(٣) سورة النساء، الآية: ٦.

(٤) أخرجه أبو داود (٢٩٣/٣ - ٢٩٤ رقم ٢٨٧٣) بلفظ: ((لايتم بعد احتلام ... ) والطبراني في ((الصغير)) (يرقم ٢٦٦) بلفظ: ((ولايتم بعد احتلام))، (رقم ٩٥٣) بلفظ: ((ولايتم بعد حلم)) من حديث علي بن أبي طالب. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٩/٤): ((عن أنس ... رواه البزار وفيه يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف. وعن حنظلة .. رواه الطبراني ورجاله ثقات)).

وقال في (٢٦٥/٤): ((روى أبو داود بعضه - رواه الطبراني في الأوسط وفيه مطرف بن مازن وهو ضعيف)). وقال في: (٣٣٧/٤): ((رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات)).

234