تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال ابن عباس: الرفث: الجماع(١). ولا خلاف في تحريمه.
قال: (والمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ).
قلت: لا خلاف في تحريمه، وإنما اختلف العلماء هل يفسد أم لا؟ فقال الشافعي: وما يلتذ منها دون الفرج لم يفسد إحرامه أنزل أو لم ينزل، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: إذا أنزل مع ذلك فسد حجه. لنا أنه استمتاع لا يجب بفعله الحد فلا يفسد الحج كما لو لم ينزل.
قال: (وَفِي جَمِيعِ ذلكَ الفِدْيَةُ إلاعَقْدَ النَّاحِ فإنَّه لا يَنْعَقِدُ).
قلت: قال في قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾(٢). وقال عليه السلام لكعب بن عجرة: ((أيوذيك هوام رأسك؟)) قال نعم. قال: ((احلق وانسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين))(٣).
فثبت ذلك بالنص والباقي بالقياس عليه.
قال: (ولا يُفْسِدُهُ إلَّ [الوطْءُ] (٤) في الفَرْجِ).
قلت: اتفق العلماء على أن الحج يفسده الجماع. وما عداه من المحظورات فتجب فيه الفدية.
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٤/ ١٣٠ رقم ٣٥٩٦، ٣٥٩٧ و٣٦٠٠).
(٢) سورة البقرة، الآية ١٩٦.
(٣) أخرجه البخاري (١٢/٤ رقم ١٨١٤) ومسلم (٨٥٩/٢ - ٨٦١ رقم ١٢٠١).
(٤) في الأصل: ((بالوطىء)) والمثبت من نسخ المتن.
207