تحفة اللبيب في شرح التقريب
تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
ایډیټر
صبري بن سلامة شاهين
خپرندوی
دار أطلس للنشر والتوزيع
قلت: أفعال العمرة كلها أركان، واختلفوا في الحلق فيها: هل هو نسك أو استباحة محظور؟ فإن قلنا: إنه نسك فهو ركن، لقوله تعالى: ﴿مُحِلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾(١) وَمُقَصِّرِينَ﴾(٢) الآية، ولقوله عليه السلام: ((رحم الله المحلقين)) قيل: والمقصرين قال: ((رحم الله المحلقين)) وفي الرابعة قال: ((والمقصرين))(٣) وقد حلق. وقيل: هو استباحة محظور: كالتقليم واللبس، وينبني على الخلاف المعتمر إذا جامع بعد السعي وقبل الحلق فسد عمرته إن قلنا: إنه نسك، وإن قلنا: إنه استباحة محظور فلا.
قال: (وواجباتُ غيرُ الأركانِ ثلاثةٌ: وقيل عشرةٌ(٤): الإحرامُ مِنَ الميقاتِ).
قلت: لما روي أن النبي ﷺ وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام جحفة، ولأهل نجد قرن، ولأهل اليمن يلملم، ثم قال: ((هي لهم ولمن مرعليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة))(٥) وأما من دونهن فمثله من دويرة أهله، لما روى البخاري أن النبي ﷺ قال: ((يهل
(١) في الأصل: ((رؤوسهم)).
(٢) سورة الفتح، آية: ٢٧.
(٣) أخرجه البخاري (٥٦١/٣ رقم ١٧٢٧، ١٧٢٨). ومسلم (٩٤٥/٢ - ٩٤٦ رقم ١٣٠١/ ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩) ورقم (١٣٠٢).
(٤) قوله: ((وقيل عشرة)) ليس في أيٍّ من نسخ المتن.
(٥) أخرجه البخاري (٣٨٨/٣ رقم ١٥٢٩، ١٥٣٠) ومسلم (٨٣٨/٢، ٨٣٩ رقم ١٢،١١/١١٨١).
195