173

تحفة اللبيب في شرح التقريب

تحفة اللبيب في شرح التقريب

ایډیټر

صبري بن سلامة شاهين

خپرندوی

دار أطلس للنشر والتوزيع

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

كتاب الصيام

قلت: الأصل في وجوب الصيام الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾(١) الآية: وأما السنة فقوله عليه السلام: ((بني الإسلام على خمس))(٢) فذكر صوم شهر رمضان. والإجماع منعقد على ذلك.

قال: (وشرائطُ وجوب الصيامِ [أربعةُ أشياء](٣): الإسلامُ والبلوغُ والعقلُ [والقدرةُ على الصومِ](٤)).

قلت: أما الإسلام فيحترز به عن الكافر الأصلي، لقوله تعالى: ﴿ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنْتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾(٥) وأما الصبي والمجنون فلا يجب عليهما، لقوله عليه السلام: ((رفع القلم عن ثلاث))(٦) فذكر ((الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق)). ويشترط النقاء عن الحيض.

(١) سورة البقرة، آية: ١٨٣.

(٢) تقدم تخريجه.

(٣) في الأصل: ((ثلاث)) وفي نسخ المتن «ثلاثة أشياء» والمثبت من نسخة ماجد الحموي.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٥) سورة الأنفال، آية: ٣٨.

(٦) تقدم تخريجه.

177