Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
٦٩ - (بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)
قَالَ الْحَافِظُ فِي الفتح نقل بن المنذر عن بن الْمُبَارَكِ قَالَ لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتِلَافٌ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَارُهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِثْبَاتُهُ وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ فُقَهَاءِ السَّلَفِ إِنْكَارُهُ إِلَّا عَنْ مَالِكٍ مَعَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ عَنْهُ مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِهِ وقال بن الْمُنْذِرِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَوْ نَزْعُهُمَا وَغَسْلُ الْقَدَمَيْنِ قَالَ وَالَّذِي أَخْتَارُهُ أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ لِأَجْلِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ قَالَ وَإِحْيَاءُ مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ انْتَهَى
[٩٣] قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ) النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النخعي وغيره وثقه بن مَعِينٍ مَاتَ سَنَةَ ٥٦ خَمْسٍ وَسِتِّينَ كَذَا فِي الخلاصة قلت هو من حال الْكُتُبِ السِّتَّةِ (بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الْبَجَلِيُّ الصَّحَابِيُّ الشَّهِيرُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ فَهَدَمَهَا وَفِيهِ عَنْهُ قَالَ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ (أَتَفْعَلُ هَذَا) أَيْ أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ (قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يَمْنَعُنِي عَنِ الْمَسْحِ (قَالَ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ) جَرِير فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُعْجِبُهُمْ (لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ) مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ فَاغْسِلُوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم فَلَوْ كَانَ إِسْلَامُ جَرِيرٍ مُتَقَدِّمًا عَلَى نُزُولِ الْمَائِدَةِ لَاحْتَمَلَ كَوْنَ حَدِيثِهِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ مَنْسُوخًا بِآيَةِ الْمَائِدَةِ فَلَمَّا كَانَ إِسْلَامُهُ مُتَأَخِّرًا عَلِمْنَا أَنَّ حَدِيثَهُ يُعْمَلُ بِهِ وَهُوَ مُبَيِّنٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ غَيْرُ صَاحِبِ الْخُفِّ فَتَكُونُ السُّنَّةُ مُخَصِّصَةً لِلْآيَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ
1 / 264