Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
وَالسَّبُعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَقَالَ لَهُ أَسَانِيدُ إِذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ كَانَتْ قَوِيَّةً بِلَفْظِ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتِ الْحُمُرُ قَالَ نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ كُلُّهَا وَأَخْرَجَ الدارقطني وغيره عن بن عُمَرَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَسَارَ لَيْلًا فَمَرُّوا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَ مَقْرَاةٍ لَهُ وَهِيَ الْحَوْضُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ فَقَالَ عمر أولغت لسباع عَلَيْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَقَرَّاتِكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ هَذَا مُتَكَلِّفٌ لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُصَرِّحَةٌ بِطَهَارَةِ مَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ
فَائِدَةٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ يُسْتَحَبُّ اتِّخَاذُ الْهِرَّةِ وَتَرْبِيَتُهَا أَخْذًا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَأَمَّا حَدِيثُ حُبُّ الْهِرَّةِ مِنَ الْإِيمَانِ فَمَوْضُوعٌ على ما قاله جماعة كالصغاني ذكره القارىء
قَوْلُهُ (قَدْ جَوَّدَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) أَيْ صَحَّحَهُ وَجَعَلَهُ جَيِّدًا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ وَقَدْ صَحَّحَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ وَاحْتَجَّ بِهِ فِي مُوَطَّئِهِ وَقَدْ شَهِدَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لِمَالِكٍ أَنَّهُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي طَهَارَةِ الْهِرَّةِ قَالَ الشيخ تقي الدين في الإمام ورواه بن خزيمة وبن منده في صحيحيهما ولكن بن مَنْدَهْ قَالَ وَحُمَيْدَةُ وَخَالَتُهَا كَبْشَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا رِوَايَةٌ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَحَلُّهُمَا مَحَلُّ الْجَهَالَةِ وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ
قَالَ الشَّيْخُ وَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُمَا إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَعَلَّ طَرِيقَ مَنْ صَحَّحَهُ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَدَ عَلَى إخراج مالك لروايتهما مع شهرته بالتثبت انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ في التلخيص بعد ذكر قول بن مَنْدَهْ مُتَعَقِّبًا عَلَيْهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَمُتَعَقَّبٌ بِأَنَّ لِحُمَيْدَةَ حَدِيثًا آخَرَ فِي تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَهَا ثَالِثٌ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَمَّا حَالُهُمَا فَحُمَيْدَةُ رَوَى عَنْهَا مَعَ إسحاق ابنه يحيى وهو ثقة عند بن مَعِينٍ وَأَمَّا كَبْشَةُ فَقِيلَ إِنَّهَا صَحَابِيَّةٌ فَإِنْ ثَبَتَ فَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِحَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ حُمَيْدَةَ ذَكَرَهَا بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مقبولة وأما كبشة فقال بن حِبَّانَ لَهَا صُحْبَةٌ وَتَبِعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَبُو مُوسَى كَمَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقَدْ صحح الحديث البخاري والترمذي وبن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمْ كَمَا عَرَفْتَ فَقَوْلُ مَنْ عَرَفَ مقدم على من لم يعرف
1 / 263