قال الخطابي: إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة وذلك أن الله سبحانه قال: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ ومعلوم أن أسراهم كانوا كفارا غير مؤمنين ولا أتقياء. وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته لأن المطاعمة توقع الألفة والمودّة في القلوب، يقول لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع ولا تتخذه جليسا تطاعمه وتنادمه اهـ.
وروى الإمام أحمد أيضا وأبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني والترمذي والحاكم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل). وفي رواية لأحمد: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالط). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: صحيح إن شاء الله تعالى ووافقه الذهبي في تلخيصه وصححه أيضا النووي.
فصل
ومما ورد النهي عنه أيضا مكاتبة أعداء الله تعالى وتكنيتهم بكنى المسلمين كأبي عبد الله وأبي القاسم، وكذلك تلقيبهم بألقاب المسلمين كعز الدين ونحوه. وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده أن عمر ﵁ كتب: ألاّ تكاتبوا أهل الذمة فتجري بينكم وبينهم المودة ولا تكنّوهم وأذلوهم ولا تظلموهم، وفي الشروط التي التزم بها أهل الذمة وأمضاها عليهم عمر ﵁ فمن بعده أنهم لا يكتنون بكنى المسلمين.
وقد تقدم قريبا حديث جابر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ
1 / 25
الخطبة
سبب جمع هذة النبذة
ذكر الآيات فى النهي عن موالاة أعداء الله تعالى
تشديد عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب النصراني
امتناع عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب من غير المسلمين وتعليل ذلك
ذكر الاسباب الجالبة لموالاة اعداء الله تعالى، الامر بالغلظة على اعداء الله والشدة عليهم
أحاديث النهي عن تعظيم أعداء الله تعالى
النهي عن بداءة اليهود والنصاري بالسلام
النهي عن مصافحة المشركين وتكفينهم والترحيب بهم
جواز عيادة المشرك والكتابي لعرض الاسلام عليه
لا تجوز تهنئة اعداء الله ولا تعزيتهم ولا الدخول عليهم فى أعيادهم
النهي عن مصاحبة أعداء الله ودعوتهم إلى الطعام
النهي عن مكاتبة أعداء الله وتكنيتهم بكنى المسلمين وتلقيبهم بألقابهم
لا يجوز مدح أعداء الله
لا يجوز وصف أعداء الله بصفات الاجلال والتعظيم كالسيد والعبقري والسامي ونحوه
النهي عن مجامعة المشركين ومساكنتهم فى ديارهم
الترغيب في الحب في الله والبغض في الله والموالات في الله والمعادات في الله وبيان ان ذلك أفضل الأعمال
إنكار كثير من أهل هذة الأزمان للحب في الله والبغض في الله
ذكر ما يفعله اهل العقول الصحيحة في باب الحب والبغض وغيرة
ذكر ما يفعله أهل العقول المعيشية في باب الحب والبغض وغيرة
الإشارة إلى أهل العقل المعيشي في حديثين مرفوعين
أهل العقل المعيشي لا يرون بالمداهنة بأسا
ذكر الفرق بين الهجر الديني والهجر الدنيوي
ورود الستة بهجر أهل المعاصي
هجر الصحابة وغيرهم من التابعين لمن عارض السنة برايه أو تهاون بها
كلام حسن لشيخ الاسلام بن تيمية في الهجر الشرعي
ذكر الاحاديث في هجر أهل المعاصي
ذكر الفرق بين المستتر الذي لا يجوز هجرة وبين المعلن الذي يسن هجرة