وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة التهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدْر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدرك قبح ما فعل، فمن هنّأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه.
وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنّبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والافتاء تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه اهـ.
فانظر إلى حكايته الاتفاق على تحريم تهنئة أعداء الله تعالى بأعيادهم الباطلة وانظر إلى ما وقع فيه كثير من المسلمين في زماننا لتعرف غربة الدين والله المستعان.
فصل
ومما ورد النهي عنه أيضا مصاحبة أعداء الله تعالى ودعوتهم إلى طعام كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني والترمذي والدارمي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
1 / 24
الخطبة
سبب جمع هذة النبذة
ذكر الآيات فى النهي عن موالاة أعداء الله تعالى
تشديد عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب النصراني
امتناع عمر ﵁ من اتخاذ الكاتب من غير المسلمين وتعليل ذلك
ذكر الاسباب الجالبة لموالاة اعداء الله تعالى، الامر بالغلظة على اعداء الله والشدة عليهم
أحاديث النهي عن تعظيم أعداء الله تعالى
النهي عن بداءة اليهود والنصاري بالسلام
النهي عن مصافحة المشركين وتكفينهم والترحيب بهم
جواز عيادة المشرك والكتابي لعرض الاسلام عليه
لا تجوز تهنئة اعداء الله ولا تعزيتهم ولا الدخول عليهم فى أعيادهم
النهي عن مصاحبة أعداء الله ودعوتهم إلى الطعام
النهي عن مكاتبة أعداء الله وتكنيتهم بكنى المسلمين وتلقيبهم بألقابهم
لا يجوز مدح أعداء الله
لا يجوز وصف أعداء الله بصفات الاجلال والتعظيم كالسيد والعبقري والسامي ونحوه
النهي عن مجامعة المشركين ومساكنتهم فى ديارهم
الترغيب في الحب في الله والبغض في الله والموالات في الله والمعادات في الله وبيان ان ذلك أفضل الأعمال
إنكار كثير من أهل هذة الأزمان للحب في الله والبغض في الله
ذكر ما يفعله اهل العقول الصحيحة في باب الحب والبغض وغيرة
ذكر ما يفعله أهل العقول المعيشية في باب الحب والبغض وغيرة
الإشارة إلى أهل العقل المعيشي في حديثين مرفوعين
أهل العقل المعيشي لا يرون بالمداهنة بأسا
ذكر الفرق بين الهجر الديني والهجر الدنيوي
ورود الستة بهجر أهل المعاصي
هجر الصحابة وغيرهم من التابعين لمن عارض السنة برايه أو تهاون بها
كلام حسن لشيخ الاسلام بن تيمية في الهجر الشرعي
ذكر الاحاديث في هجر أهل المعاصي
ذكر الفرق بين المستتر الذي لا يجوز هجرة وبين المعلن الذي يسن هجرة