قيل: لأنَّ الرُّطُوبةَ في الأسافل أكثر منها في الأعالي. وشاهِدُهُ في الأرض العالية والمُنْخَفِضَة.
فإن قيل: فَلِمَ لَمْ تَصْلَع المرأة إلا نادرًا، وكان الصَّلَع (^١) في الرجال أكثر؟
قيل: لأنَّ الصَّلَعَ (^٢) يحدُثُ من يُبْسٍ في الجلد، بمنزلة احتراقه، وذلك لقوَّة الحرارة. و[أمَّا] (^٣) النِّساء فالرُّطُوبة والبُرُودَة أغلب عليهنَّ؛ ولهذا جُلُودهُنَّ أَرْطَبُ من جلود الرجال، فلا تَجِفُّ جلود رؤوسهنَّ، فلا يعرض لَهُنَّ الصَّلَع. ولهذا لا يعرض للصِّبْيَان، ولا الخِصْيَان (^٤). وإن عَرَضَ للمرأة صَلعٌ فذلك في سِنِّ يأسِها، وبلوغها من الكِبَرِ عِتِيًّا.