السماء الذي رُفع للنبيِّ ﷺ ليلةَ الإسراء، يدخله كُلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَكٍ، ثُمَّ لا يعودون إليه آخر ما عليهم (^١) . وهو بحيال البيت المعمور في الأرض.
وقيل: هو البيت الحرام.
ولا ريب أنَّ كلًّا منهما بيتٌ معمورٌ: فهذا معمورٌ بالملائكة وعبادتهم، وهذا معمورٌ بالطائفين والقائمين والرُّكَّعِ السجود. وعلى كلا القولين فكلٌّ منهما سيِّد البيوت.
ثُمَّ أقسَمَ - سبحانه - بمخلوقَين عظيمَين من بعض مخلوقاته، وهما مظهر آياته، وعجائب صنعته، وهما:
السَّقْفُ المرفوعُ (^٢)؛ وهو السماء، فإنَّها من أعظم آياته قدرًا، وارتفاعًا، وسَعةً، وسُمْكًا، ولونًا، وإشراقًا. وهى مَحَلُّ ملائكته، وهي سَقْفُ العالَم، وبها انتظامه، وهي مَحَلُّ النَّيِّرَين اللَّذَين بهما قوامُ الليل،
= وعزاه السيوطي إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم. "الدر المنثور" (٦/ ١٤٤).
وله شواهد عن: ابن عباس، وأبي ذر، وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ جميعًا -، وبها يتقوى.
وانظر: "الفتح" (٦/ ٣٥٦)، و"السلسلة الصحيحة" رقم (٤٧٧).
و"الضُّرَاح" - ويقال: الضَّريح، بضاد معجمة -: من المضَارَحَة؛ وهي المقَابَلَة والمضارَعَة. وسمي بذلك لأنه يقابل البيت الحرام في السماء، ويضارعه في الحُرْمَة. "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٨١).
(^١) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣٢٠٧، ٣٨٨٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٦٤)، من حديث مالك بن صَعْصَعَة ﵁.
(^٢) هذا هو الرابع.
1 / 402
فصل: القسم في سورة القيامة
فصل: الحكمة في ذكر ثمود دون غيرهم من الأمم في سورة الشمس
فصل: اختلافهم في عسعسة الليل، وتوجيه أقوالهم
فصل: الجمع بين الظاهر والباطن جاء تقريره في آيات كثيرة
فصل: الثناء على "القلم"
فصل: القلم الثاني: قلم الوحي
فصل: القلم الثالث: قلم التوقيع عن الله ورسوله، وهو قلم الفقهاء والمفتين
فصل: القلم الرابع: قلم طب الأبدان
فصل: القلم الخامس: قلم التوقيع عن الملوك ونوابهم
فصل: القلم السادس: قلم الحساب الذي تضبط به الأموال
فصل: القلم السابع: قلم الحكم الذي تثبت به الحقوق
فصل: القلم الثامن: قلم الشهادة
فصل: القلم التاسع: قلم التعبير عن الرؤى
فصل: القلم العاشر: قلم تواريخ العالم ووقائعه
فصل: القلم الحادي عشر: قلم اللغة
فصل: ما دلت عليه الآية من لطيف الإشارات والتنبيهات
فصل: الاستطراد أسلوب لطيف جدا، وجاء في القرآن على نوعين
فصل: عجائب الخلق في الأذن
فصل: عجائب الخلق في الأنف
فصل: عجائب الخلق في اللسان
فصل: الحكمة في جعل اللسان عضوا لحميا لا عظم فيه
فصل: الحكمة في أنه جعل على اللسان غلقين
فصل: مبدأ خلق الإنسان
فصل: بعض الأطباء ابتكر طريقة لحساب زمن الولادة، وتضعيف المؤلف لها
فصل: اختلافهم في أول ما يتخلق من الأعضاء، وأدلة كل قول
فصل: آلات الغذاء في الجسد ثلاثة
فصل: ما يفعله القلب في الدم بعد صفائه ونقائه
فصل: القلب بمنزلة التنور للأعضاء
فصل: فيه اختصار لما مضى ولم شتاته بإيضاح وإيجاز
فصل: الكلام عن الكبد؟ مادته ووظائفه
فصل: الكلام عن المرارة وموضعها
فصل: الكلام عن الدم، وهو نوعان: لطيف وغليظ
فصل: الكلام عن البلغم؟ منافعه وفوائده
فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها
فصل: الكلام عن المرة السوداء ومنافعها
فصل: الأعضاء عموما تنقسم إلى قسمين
فصل: الكلام عن الأعضاء الرئيسة؟ القلب، والكبد، والدماغ، والأنثيين