471

تبیان په قرانی قسمونو کی

التبيان في أيمان القرآن

ایډیټر

عبد الله بن سالم البطاطي

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقيل: هو القرآن؛ ولعلَّ هذا أرجح الأقوال؛ لأنَّه - سبحانه - وصَفَ القرآن بأنَّهُ ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس: ١٣ - ١٦]، فالصُّحُفُ هي "الرَّقُّ"، وكونه بأيدي السَّفَرَة هو كونه منشورًا.
وعلى هذا فيكون قد أقسَمَ بسيِّدِ الجبال، وسيِّدِ الكتب. ويكون ذلك متضمِّنًا للنُّبوَّتَين العظيمتَين (^١): نُبُوَّةِ موسى، ونُبُوَّةِ محمدٍ صلَّى الله عليهما وسلَّم. وكثيرًا ما يُقْرَنُ بينهما، وبين مَحَلِّهما كما في سورة "والتِّين والزيتون".
ثُمَّ أَقْسَمَ بسيِّدِ البيوت، وهو "البيت المعمور" (^٢) .
وفي وَصْفِه للكتاب بأنَّه مسطورٌ تحقيقٌ لكونه مكتوبًا مفروغًا منه. وفي وَصْفِه بأنَّه منشورٌ إيذانٌ بالاعتناء به، وأنَّه بأيدي الملائكة منشورٌ غيرُ مهجورٍ.
وأمَّا "البيت المعمور"؛ فالمشهور أنَّه "الضُّرَاح" (^٣) الذي في

(^١) في (ح) و(م): المعظمتين.
(^٢) هذا هو الثالث.
(^٣) عن سماك بن حرب، قال: سمعتُ خالد بن عَرْعَرَة يقول: سأل رجلٌ عليًّا ﵁: ما البيت المعمور؟ فقال: "بيتٌ في السماء يقال له "الضُّرَاح"، وهو بحِيَال الكعبة من فوقها، حُرْمَتُه في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلِّي فيه كلَّ يومٍ سبعون ألفًا من الملائكة، ثم لا يعودون فيه أبدًا".
أخرجه: ابن وهب في "الجامع تفسير القرآن" (٢/ ٨١) رقم (١٥٢)، والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٤٩ - ٥٠)، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٤٨٠ - ٤٨١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣٧٠٤)، وإسحاق بن راهويه كما ذكر الحافظ في "المطالب العالية" رقم (٣٧٣٠). =

1 / 401