٤ - وجاء في كتاب "فتح الرحيم" حديث أبي بن عمارة (^١) أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: "نعم. قال: يوما، قال: ويومين، قال: ويومين، حتى بلغ سبعا، قال رسول الله ﷺ: وما بدا لك" (^٢).
وهو حديث رواه أبو داود وفيه "قال: يوما، قال: يوما، قال: ويومين؟ قال: ويومين، قال: وثلاثة، قال: "نعم وما شئت" (^٣). والدارقطني وزاد حتى بلغ سبعا، ثم قال رسول الله ﷺ: "وما بدا لك" (^٤).
وهو حديث ضعيف، قال ابن عبد البر: حديث أبي بن عمارة لا يثبت، وليس له إسناد قائم (^٥).
وقال ابن رشد (^٦): حديث أبي بن عمارة نص في ترك التوقيت، لكن
(^١) هو: أبي بن عمارة الأنصاري، روي أن الرسول ﷺ صلى في بيت أبيه عمارة القبلتين، ولم يذكره البخاري في تاريخه الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وانما هو أبو أبي بن أم حرام، وعمارة مختلف فيه.
انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ١/ ٧٠، تجريد أسماء الصحابة للذهبي ١/ ٤.
(^٢) فتح الرحيم على فقة الإمام مالك بالأدلة لمحمد بن أحمد الشنقيطي ١/ ٤٩ - ٥٠.
(^٣) رواه أبو داود رقم ١٥٨، وابن ماجه رقم ٥٥٧.
(^٤) سنن الدارقطني ١/ ١٩٨.
(^٥) الاستذكار لابن عبد البر ١/ ٢٧٧.
(^٦) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي أبو الوليد الحفيد، كان متقدما في علوم الفلسفة والطب منسوبا إلى البراعة فيها، وإدامة الفكر وتدقيق النظر في معانيها.
له: المسائل الطبية، مناهج الأدلة، مختصر المستصفى، وغيرها، توفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
انظر: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ٦/ ٢١ - ٣١ وفيه التشكيك في نسبة بداية المجتهد له، المعجب في تلخيص أخبار المغرب ص ٣١٤ - ٣١٦.