374

The Weak Hadith and its Ruling on Evidence

الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

خپرندوی

دار المسلم للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

الرياض

٣ - جاء في الشرح الصغير على أقرب المسالك حديث: أن النبي ﷺ كان يقول حال الوضوء: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي، وقنعني بما رزقتني، ولا تفتني بما زويت عني" (^١). وهو حديث أخرجه ابن السني عن أبي مسعود قال: أتيت النبي ﷺ وتوضأ فسمعته يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي داري، وبارك لي في رزقي" فقال: قلت: يا نبي الله لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا، فقال: "وهل تركن من شيء؟ " (^٢).
وهو حديث ضعيف لانقطاع إسناده (^٣)، ولذلك قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ شيئا منه ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية (^٤) في أوله، وقوله: "أشهد أن لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" (^٥). في آخره (^٦). وقال ابن العربي: وقد رويت في الوضوء أذكار تقال في أثنائه ولم تصح (^٧).

(^١) الشرح الصغير على أقرب المسالك ١/ ١٩٣.
(^٢) عمل اليوم والليلة لابن السني ص ٢١.
(^٣) انظر: الفتوحات الربانية لابن علان ٢/ ٣٣.
(^٤) حديث التسمية أخرجه أحمد ٢/ ٤١٨، أبو داود رقم ١٠١، ابن ماجة رقم ٣٩٩، الحاكم ١/ ١٤٦، البيهقي ١/ ٤٣.
(^٥) رواه بهذا اللفظ الترمذي رقم ٥٥، وأصله عند مسلم ٣/ ١١٨ مع النووي.
(^٦) زاد المعاد لابن القيم ١/ ١٩٥ - ١٩٦.
(^٧) عارضة الأحوذي شرح الترمذي ١/ ٧٤.

1 / 378