من روي عنه هذا الرأي:
هذا الرأي مروي عن جمهور العلماء، وقد تقدم (^١) النقل عن النووي والملا علي القاري أن العلماء اتفقوا على العمل بالضعيف في الفضائل، ومن هؤلاء:
١ - سفيان الثوري
روى الخطيب البغدادي بسنده عن سفيان الثوري قوله: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلَّا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان، فلا بأس بما سوى ذلك من المشايخ (^٢).
فواضح من كلامه هذا تفريقه بين أحاديث الأحكام وغيرها.
٢ - عبد الله بن المبارك
قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي نا عبدة يعني: ابن سليمان (^٣) قال: قيل لابن المبارك، وروى عن رجل حديثا. فقيل: هذا رجل ضعيف فقال: يحتمل أن يروى عنه هذا القدر، أو مثل هذه الأشياء، قلت لعبدة: مثل أي شيء كان؟ قال: في أدب، في موعظة، في زهد، أو نحو هذا (^٤).
(^١) انظر ص ٢٧٤ من هذه الرسالة.
(^٢) الكفاية ص ٢١٢، شرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٧٣.
(^٣) هو: عبدة بن سليمان المروزي أبو محمد، ويقال: أبو عمرو، نزل المصيصة، وصحب ابن المبارك، وروى عنه، وثقه الدارقطني، وقال البخاري: أحاديثه معروفة، وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
انظر: تهذيب التهذيب ٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠.
(^٤) الجرخ والتعديل ١/ ١/ ٣٠ - ٣١.