١٤ - حيث قال أبو داود عند تخريجه للحديث: (هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم) انتهى.
فهو يقصد أن رسول الله ﷺ سمح لفاطمة بنت قيس بأن تعتد عند ابن أم مكتوم الأعمى، ولم يسمح لزوجتيه ميمونة وأم سلمة بمجرد النظر إليه.
١٥ - قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: كان حديث نبهان لأزواج النبي ﷺ خاصة وحديث فاطمة لسائر الناس؟ قال: نعم) (١).
١٦ - وقال الإمام السيوطي في الخصائص الكبرى:
"باب اختصاصه ﷺ بوجوب جلوس أزواجه من بعده في بيوتهن وتحريم خروجهن ولو لحج أو عمرة في أحد القولين":
(قال الله تعالى: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ أخرج ابن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لنسائه في حجة الوداع: «هذه الحجة ثم ظهور الحُصر» قال: وكن يحججن كلهن إلا سودة وزينب قالتا: لا تحركنا والله دابة بعد رسول الله ﷺ، وأخرج ابن سعد عن ابن سيرين قال: قالت سودة: حججت واعتمرت فأنا أقعد في بيتي كما أمرني الله وكانت قد أخذت بقول رسول الله ﷺ عام قال: «هذه الحجة ثم ظهور الحُصر» فلم تحج حتى توفيت، وأخرج ابن سعد عن عطاء بن يسار أن النبي ﷺ قال لأزواجه: «أيتكن اتقت الله ولم تأتِ بفاحشة مبينة ولزمت ظهر
(١) نقله ابن قدامة صاحب المغني في "كتاب النكاح" فصل: (نظر المرأة إلى الرجل).