هذا لم يصح منه شيء.
وما أخرج ابن أبي شيبة (^١) من طريق محمد بن كناسة (^٢)، والبلاذري (^٣) من طريق عباس ابن هشام الكلبي (^٤)، والطبري (^٥) من طريق أبي مخنف: أن عبد الله بن عمر أنكر على مصعب بن الزبير قتل أصحاب المختار.
وهذا لم يثبت عن ابن عمر ﵁، وهو في رواية الكوفيين الذين يكثر
فيهم التشيع وفيهم تعاطف مع المختار، وهذا الحدث يعد من المآخذ على مصعب وهو ما جعله يوصف بأنه سفَّاكًا للدماء (^٦)، ويروى أنه سمى نفسه الجزار (^٧).
وكل هذه الأوصاف لا يصح منها شيء، وهي تمهيد وتثبيت لهذه الرواية والتي تليها.
* مصعب وامرأة المختار:
[١٧٩]- (ودعا مصعب بامرأتي المختار، أم ثابت ابنة سمرة بن
(^١) المصنف ٦/ ٢٠٤ برقم ٣٠٦٨٦.
(^٢) محمد بن عبد الله بن كناسة الكوفي الأسدي، قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: (كان
صاحب أدب يكتب حديثه ولا يحتج به). ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٠، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين ٣/ ٩٥، والذهبي في الضعفاء ٢/ ٥٩٦، واحتجوا بقول أبي حاتم فيه.
(^٣) الأنساب ٦/ ٤٥٢.
(^٤) ضعيف سبقت ترجمته
(^٥) الطبري: التاريخ ٦/ ١١٢.
(^٦) ذكره الذهبي في السير ٤/ ١٤١، ولم يسند قوله ولعله أطلق عليه ذلك لما اشتهر عنه هذا الخبر المكذوب.
(^٧) ذكره البلاذري: الأنساب ٧/ ١٨ والطبري: التاريخ ٦/ ٩٣ من طريق المدائني، وهو ليس بالقوي وقل ماله من الروايات المسندة.