مستقتلين فقُتِلُوا وقُتِلَ المختار معهم) (^١).
وهنا وقفة وتساؤل: أين معظم الجند الذين كانوا مع المختار؟.
والجواب على ذلك: أنها جرت أحداث قبل وأثناء حرب المختار ساهمت بالتقليل من جنده، ومن ذلك:
- أمر مصعب عبد الرحمن بن مخنف أن يأتي الكوفة مستخفيًا ويخرج من استطاع من أهلها ويبايع له سرًّا، ويخذل أصحاب المختار عنه (^٢).
- حصلت هزائم متتالية، قُتِلَ فيها الكثير من جند المختار قبل لجوئه إلى القصر وحصاره (^٣).
- يروى أن المختار وجنوده بلغوا حالة من الضعف والهوان حتى إن أهل البيوت في الكوفة يرمونه بالحجارة ويصبون عليهم الماء القذر (^٤)، وهذا يدل على قلة عددهم.
ومما يروى عن مصير أصحاب المختار ولم يثبت:
روي أنهم نزلوا على حكم مصعب وكاد أن يعفو عنهم، فاعترض عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث وبعض أشراف الكوفة، فقالوا اخترنا أو اخترهم، وذكروا له دماءهم، فعدل عن ذلك وقتلهم (^٥).
وذكر ابن سعد بسنده أن القتل حدث لهم بعد أن أعطاهم الأمان (^٦)، وكل
(^١) الفرق بين الفرق ١/ ٣٧.
(^٢) البلاذري: الأنساب ٦/ ٤٢٩، الطبري: التاريخ ٦/ ٩٥.
(^٣) البلاذري: الأنساب ٦/ ٤٣٨، الطبري: التاريخ ٦/ ١٠٠.
(^٤) الطبري: التاريخ ٦/ ١٠٥.
(^٥) البلاذري: الأنساب ٦/ ٤٤٢. الطبري: التاريخ ٦/ ١١٦ من طريق أبي مخنف.
(^٦) الطبقات ٢/ ٧٩ (ت د. محمد السلمي) بإسناد جمعي وقال عنه: (إسناده جمعي فيه الضعفاء ومن لا يعرف).