689

The Trial of the Killing of Uthman Ibn Affan

فتنة مقتل عثمان بن عفان

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أنهم يريدون جميعًا المصريين وأشياعهم، وأنهم يريدون أن يجمعوا ذلك إلى حجتهم؛ فلما أتاهم ذلك مع ما بلغهم من نفور أهل الأمصار أعلقهم الشيطان، وقالوا: لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل فيشتغل بذلك الناس عنا، ولم يبق خصلة (^١) يرجون بها النجاة إلا قتله فراموا (^٢) الباب، فمنعهم من ذلك الحسن، وابن الزبير، ومحمد بن طلحة، ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص، ومن كان من أبناء الصحابة أقام معهم واجتلدوا (^٣) فناداهم عثمان: الله الله أنتم في حل من نصرتي فأبوا، ففتح الباب، وخرج ومعه الترس (^٤) والسيف ليَنَهِنْهَهُم (^٥) فلما رأوه أدبر المصريون وركبهم هؤلاء، ونَهْنَهَهُم (^٦) فتراجعوا وعظم على الفريقين، وأقسم على الصحابة ليدخلن، فأبوا أن ينصرفوا فدخلوا فأغلق الباب دون المصريين - وقد كان المغيرة بن الأخنس بن شريق (^٧) فيمن حج، ثم تعجل (^٨) في نفر

(^١) الخصلة هي: الخلة والفضيلة والرذيلة أو قد غلب على الفضيلة (الفيروز آبادي، القاموس المحيط ٣/ ٣٧٩).
(^٢) الروم: الطلب: أي طلبوا الباب واتجهوا إليه (القاموس المحيط ٤/ ١٢٤).
(^٣) جالدوا بالسيوف أي: تضاربوا (القاموس ١/ ٢٩٤).
(^٤) الترس: من السلاح المتوقي بها (ابن منظور، لسان العرب ٦/ ٣٢).
(^٥) النهنهة: الكف تقول: نهنهت فلانًا إذا زجرته فتنهنه أي كففته فكف (لسان العرب ١٣/ ٥٥٠).
(^٦) انظر الحاشية السابقة.
(^٧) المُغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، قيل إنه قتل يوم الدار مع عثمان ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الأول من الإصابة (٣/ ٤٥٢).
(^٨) التعجيل في الحج هو المكوث في منى يومين بعد العيد، وذلك كما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ (سورة البقرة، الآية: ٢٠٣).

2 / 703

The Trial of the Killing of Uthman Ibn Affan | اصول