610

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ هو الدعاء الصريح الذي هو حظ العبد من الله، وهو التضرع والإِلحاح عليه أن يرزقه هذا المطلب العظيم، الذي لم يعط أحد في الدنيا والآخرة أفضل منه، فليتأمل العبد ضرورته له والهداية المطلوبة هنا التوفيق والارشاد، وتتضمن العلم النافع والعمل الصالح على وجه الاستقامة والكمال والثبات على ذلك إلى أن يَلْقى الله تعالى.
والصراط: الطريق الواضح المستقيم: الذي لا عوج فيه والمراد بذلك الدين الذي أنزله الله على رسوله ﷺ وهو صراط الذين أنعم الله عليهم وهم رسول الله ﷺ وأصحابه وكل ما خالفه من طريق أو علم أو عبادة، فليس بمستقيم بل معوج. وفي ذلك الرد على المبتدعين. وهذه أول الواجبات من هذه الآية وهو إعتقاد ذلك بالقلب اجمالا وتفصيلا والحذر من خداع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملا، وتركه مفصلا، فإِن أكفر الناس من المرتدين يعتقدون أن رسول الله ﷺ على الحق وأن ما خالفه باطل، لكن كذبوا وبغوا بما لا تهوى أنفسهم مما جاء به كما قال تعالى: ﴿فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾ (المائدة:٧٠) .
وقوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ المغضوب عليهم: العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: العاملون بلا علم، فالأول: صفة اليهود.
والثاني: صفة النصارى. ومعنى هذا الدعاء هو الإقرار بفرضيته دائما في الصلاة حذرا من طريقي أهل هذه الصفات على الداعي.

1 / 621