609

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الأركان الثلاثة:
فالآية الأولى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فيها المحبة لأن الله منعم، والمنعم يحب على قدر انعامه.
والآية الثانية: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيها الرجاء لأن الله ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .
والآية الثالثة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فيها الخوف، لأن الله مالك يوم الدين، يوم الجزاء والحساب وحده لا شريك له، ولا شفيع، ﴿يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ .
وقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أي أعبدك يارب بهذه الثلاثة بمحبتك ورجائك
وخوفك وهذا هو توحيد الألوهية، أو العبادة بأركانه.
ومعنى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أَنك تعاهد ربك أن لا تشرك به في عبادته أحدا، لا ملكا ولا نبيا ولا غيرهما.
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فيها توحيد الربوبية وفيها توحيد طلب الإِعانة مع التوكل والتبري من الحول والقوة إلا بالله.
وقدم المفعول، وهو إياك وكرر، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ للاهتمام والحصر أي لا نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك، وهذا هو كمال الطاعة، والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين:
فالأول: التبرء من الشرك، والثاني: التبرء من الحول والقوة.

1 / 620