604

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ وقال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ وهذه الآيات ليست في أهل الكتاب خاصة بل كل من اجتهد في علم أو عمل أو قراءة وليس موافقا لشريعة محمد ﷺ فهو من الاخسرين أعمالا الذين ذكرهم الله تعالى في محكم كتابه العزيز وإِن كان له ذكاء وفطنة، وفيه زهد وأخلاق فهذا العذر لا يوجب السعادة والنجاة من العذاب إلا باتباع الكتاب والسنة، وإنما قوة الذكاء بمنزلة قوة البدن وقوة الإِرادة فالذي يؤتى فضائل علمية وإِرادة قوية وليس موافقا للشريعة بمنزلة من يؤتى قوة في جسمه وبدنه. وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعلمكم مع علمهم، يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" الحديث.
وساق الشيخ أحاديث في شأن الخوارج وعبادتهم وجدالهم، وأحاديث في قيام طائفة على الحق- إلى أن قال: "وقد تبين أن الواجب طلب علم ما أنزل الله على رسوله ﷺ من الكتاب والحكمة ومعرفة ما أراد بذلك كما كان عليه الصحابة والتابعون ومن سلك سبيلهم، فكلما يحتاج إليه الناس فقد بينه الله ورسوله بيانا شافيا كافيا فكيف أصول التوحيد والإيمان؟! ثم إذا عرف ما بينه الرسول نظر في أقوال الناس وما أرادوا بها فعرضت على الكتاب والسنة والعقل الصريح الذي هو موافق

1 / 615