603

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ِِ أعمالا كثيرة أو قليلة قاصدا بها الدنيا مثل أن يحج فرضه لله ثم يحج بعده لأجل الدنيا كما هو الواقع كثيرا فالجواب أن هذا عمل للدنيا والآخرة ولا ندري ما يفعل الله في خلقه، والظاهرأن الحسنات والسيئات تدافعا وهو لما غلب عليه منهما. وقد قال بعضهم: إن القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلص وأهل النار الخلص، ويسكت عن صاحب الشائبتين، وهو هذا وأمثاله، ولهذا خاف السلف من حبوط الأعمال١.
فلابد من الإِخلاص، إِخلاص القصد والإِرادة والنية لله تعالى وفق ما شرعه الله من شريعة رسوله محمد بن عبد الله ﷺ بجميع القربات التي بينها رسول الله ﷺ كلها ولم يترك منها قربة تقرب إلى الله وإلى ما عنده من الخير إلا ووضحها، كما لم يترك شيئا يبعد عن الله ويوقع في الشر إلا وبينها وحذر منها حتى تركنا على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك. ولذا كانت المتابعة لرسول الله ﷺ في العبادة وعدم عبادة الله بغير ما شرع رسوله ﷺ شرط في قبول الأعمال- قال الشيخ- ﵀ إذا كان عملك صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، وإذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، فلابد أن يكون خالصا صوابا على شريعة محمد ﷺ. ولذا قال سبحانه في علماء أهل الكتاب وعبادهم وقرائهم ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ﴾

١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، هود ص٢٠-١٢٣، والقسم الئالث، الفتاوى رقم ١ص ٥-٨.

1 / 614