559

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٢٥) . ففي هذه الآية دليل على أن الله أوحى إلى رسله جميعا أنه مختص بالإلهية. وفى هذه الآية كما فى غيرها من الآيات الخبر عن أكبر المسائل على الإطلاق وهي تفرد الله بالإلهية وهذا هو التوحيد١، وفى الآية التعقيب المباشر بالأمر بلازم التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، وذلك مثل قوله لموسى عليه وعلى محمد الصلاة والسلام ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (طه: ١٤) .
ذكر الشيخ أن فيه: أَمره بالاستماع لما يوحى وأن أول ذلك أكبر المسائل على الإطلاق وهو تفرده بالإلهية، وأمره بلازم التوحيد وهو إفراده بالعبادة٢. ومثله قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف: آخرها) .
وينبه الشيخ إلى طريقة القرآن فى الاستدلال والبرهنة على التوحيد وهي الطريقة العقلية الشرعية فهي عقلية حيث أن العقل يشهد بصحتها وشرعية حيث أن الشرع جاء بها ومن ذلك ما قاله الشيخ فى قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ

١ الدرر السنية ط ٢ ج١ من كلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص ص ٦٩- ٧١.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، ص ٢٩٥.

1 / 570