492

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الله، فجعل لهم العاقبة ثم أخبر أنه جعل لكل نفس أجلًا، ثم أخبر أن كثيرًا من الأنبياء قتلوا وقتل معهم أتباع لهم كثيرون، فما وَهَن من بقي منهم أو ما وهنوا عند القتل، والصحيح أنها تتناول الفريقين.
ثم أخبر سبحانه عما استنصر به الأنبياء وأممهم من اعترافهم وتوبتهم واستغفارهم، وسؤالهم التثبيت لأقدامهم والنصر على أعدائهم، فقال: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: ١٤٧) .
علموا أنه سبحانه إن لم يثبت أقدامهم وينصرهم لم يقدروا، وعلموا أنه إنما يدال عليهم بذنوبهم، من تقصير في حق، أو تجاوز في حد، فوفوا المقامين حقهما المقام المقتضى وهو التوحيد والالتجاء إليه ومقام إزالة المانع من النصر وهو الذنوب والإسراف.
وأشار ﷾ في سورة آل عمران إلى أمهات هذه الحكم من قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ إلى تمام الستين آية من آية ١٢١ إلى آية ١٨٠.
ففي هذه الآيات ذكرهم الله في هذه المحنة بما هو من أعظم نعمة عليهم، التي إن قابلوا بها كل محنة تلاشت، وهي إرسال رسول من أنفسهم، فكل بلية بعد هذا الخير العظيم أمر يسير جدًا، فأعلمهم أن المصيبة من أنفسهم ليحذروا، وأنها بقدره ليوحدوا ويتكلوا، وأخبرهم بما له من الحكم لئلا يتهموه في قدره وليتعرف إليهم بأنواع أسمائه وصفاته،

1 / 503