491

The Salafi Creed of Muhammad Ibn Abdul Wahhab and Its Impact on the Islamic World

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ومنها أنه لو بسط لهم النصر دائمًا لكانوا كما يكونون لو بسط لهم الرزق، فهو المدبر لهم، كما يليق بحكمته، إنه بهم خبير بصير.
ومنها أنهم إذا انكسروا له استجيبوا النصر فإن خِلْعةَ النصر مع ولاية الذل كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ (آل عمران: ١٢٣) . وفي مقابل ذلك قال: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ (التوبة: ٢٦) .
ومنها أنه هيأ لعباده منازل لا تبلغها أعمالهم، ولا يبلغونها إلا بالبلاء، فقيضه لهم، كما وفقهم للأعمال الصالحة.
ومنها أن العافيه الدائمة، والنصر والغنى يورث ركونًا إلى العاجلة ويثبط النفوس ويعوقها عن السير إلى الله، فإذا أراد الله كرامة عبد قيض له من البلاء ما يكون دواء لهذا.
ومنها أن الشهادة عنده من أعلى المراتب، وهو سبحانه يحب أن يتخذ من أوليائه شهداء.
ومنها أنه سبحانه إذا أراد هلاك أعدائه قيض أسبابًا يستوجبون بها الهلاك مثل بغيهم ومبالغتهم في أذى أوليائه، فيمحص به أولياءه من ذنوبهم ويكون من أسباب محق أعداء الله، وذكر سبحانه ذلك بقوله: ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٩- ١٤٢) .
ومنها أن هذه الواقعة (أحد) مقدمة بين يدي موته ﷺ وهذه عادته سبحانه شرعًا وقدرًا أن يوطئ بين يدي الأمور العظام بمقدمات، والشاكرون هم الذين عرفوا قدر النعمة، فثبتوا عليها حين مات رسول

1 / 502