577

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
يمنعه الحياء عن أن يواجه أحدا بما يكرهه، فيكل ذلك إلى غيره.
روى أنس- ﵁ أنّه كان عنده ﷺ رجل له أثر صفرة «١»، فكان ﷺ لا يكاد يواجه! أحدا بشيء يكرهه، فلمّا قام، قال للقوم: «لو قلتم له: يدع هذه الصّفرة» «٢» .
وعن عائشة- ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ إذا بلغه عن أحد ما يكرهه، لم يقل ما بال فلان يقول كذلك، ولكن يقول: «ما بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا» ينهى عنه، ولا يسمّي فاعله «٣» .
أمّا الشّجاعة، فناهيك بشهادة عليّ فارس الفرسان، وفتى الفتيان، قال ﵁: إنّا كنّا إذا اشتدّ البأس، واحمرّت الحدق، اتقينا برسول الله ﷺ فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه، ولقد رأيتني يوم بدر، ونحن نلوذ بالنّبيّ ﷺ وهو أقربنا إلى العدوّ «٤» .
يقول أنس- ﵁: كان النّبيّ ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصّوت، فاستقبلهم النّبيّ ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: «لن تراعوا لن تراعوا»، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، وفي

(١) [الصفرة: بقية صفرة من الزعفران] .
(٢) أخرجه الترمذي في الشمائل، باب «خلق رسول الله ﷺ» [برقم (٣٣٩)، وأبو داود في كتاب الترجل، باب في الخلوق للرجال، برقم (٤١٨٢)، والنّسائي في «عمل اليوم والليلة» برقم (٢٣٦)] .
(٣) [أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب، برقم (٦١٠١)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب علمه بالله تعالى وشدّة خشيته، برقم (٢٣٥٦)] .
(٤) كتاب الشفاء: (ج ١/ ص ٢٣٧)، وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٨٦)] .

1 / 595