576

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
وروي عنه أنّه قال: «إنّما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد» «١» .
ويقول عبد الله بن عمرو بن العاص: «دخل عليّ رسول الله ﷺ فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه» «٢» .
وكان ﷺ يقمّ «٣» البيت، ويعقل البعير، ويعلف ناضحه «٤»، ويأكل مع الخادم، ويعجن معها، ويحمل بضاعته من السوق «٥» .
شجاعته وحياؤه:
وقد كان يجمع بين الحياء والشجاعة، وقد اعتبرهما كثير من الناس من الأضداد.
أمّا الحياء فقد روي عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه «٦»، وكان

(١) كتاب الشفاء: ص ١٠١.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» [باب من ألقى له وسادة، برقم (١١٧٦) وأخرجه في الصحيح في كتاب الاستئذان، باب: من ألقي له وسادة، برقم (٦٢٧٧)، ومسلم في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر ...، برقم (٢٧٤١)] .
(٣) يقمّ: أي ينظّف.
(٤) [النّاضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء (لسان العرب، مادة: نضح)] .
(٥) كتاب الشفاء: [القسم الأول، الباب الثاني (ج ١/ ص ٢٦٦)] .
(٦) [أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ برقم (٣٥٦٢)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه ﷺ، برقم (٢٣٢٠)، وابن ماجه في أبواب الزهد، باب الحياء، برقم (٤١٨٠)، والترمذي في «الشمائل» في باب حياء رسول الله ﷺ، برقم (٣٥٦)] .

1 / 594