574

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
تواضعه ﷺ:
أمّا تواضعه ﷺ فقد بلغ الغاية فيه، فلم يكن يحبّ التمييز في شيء، ولا أن يقوم له النّاس، وأن يبالغوا في مدحه، فيطروه، كما أطرت الأمم السابقة أنبياءها، أو أن يرفعوه من منزلة العبوديّة والرسالة.
قال أنس: لم يكن شخص أحبّ إلينا من رسول الله ﷺ، وكنّا إذا رأيناه لم نقم له لما نعلم من كراهيته لذلك «١» .
وقيل له: يا خير البريّة! فقال: «ذاك إبراهيم- ﵇» «٢» .
وروي عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنّما أنا عبد، فقولوا:
عبد الله ورسوله» «٣» .
وعن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ لا يستنكف أن يمشي مع العبد، ولا مع الأرملة، حتّى يفرغ لهم من حاجتهم «٤» .
وعن أنس قال: كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النّبيّ ﷺ فتنطلق به حيث شاءت «٥» .

(١) [أخرجه الترمذي في أبواب الأدب، باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، برقم (٢٧٥٤)] وأحمد في المسند (٣/ ١٣٢) .
(٢) [أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب من فضل إبراهيم الخليل ﷺ، برقم (٢٣٦٩)، وأبو داود في كتاب السنة، باب في التخيير بين الأنبياء ﵈، برقم (٤٦٧٢)، والترمذي في أبواب تفسير القرآن، برقم (٣٣٥٢)، وأحمد (٣/ ١٧٨)] .
(٣) [قد سبق تخريجه قبل قليل] .
(٤) أخرجه البيهقي [في «دلائل النبوة» (١/ ٣٢٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦١٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه] .
(٥) [أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب الكبر، برقم (٦٠٧٢)] أخرجه أحمد في-

1 / 592