The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi
السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي
خپرندوی
دار ابن كثير
شمېره چاپونه
الثانية عشرة
د چاپ کال
١٤٢٥ هـ
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
•Prophetic biography
سیمې
هند
أطوّل فيها، فأسمع بكاء الصبيّ فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمّه» «١» .
وعن ابن مسعود- ﵁ أنّ رجلا قال: والله يا رسول الله! إنّي لأتأخّر عن صلاة الغداة من أجل فلان ممّا يطيل بنا، فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشدّ غضبا منه يومئذ، ثمّ قال: «إنّ منكم منفّرين، فأيّكم صلّى بالناس فليتجوّز، فإنّ فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة» «٢» .
ومن ذلك أنّ أنجشة «٣» كان يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، والإبل تسرع إذا سمعت الحداء «٤»، فيشقّ ذلك على النساء، فقال النّبيّ ﷺ:
«يا أنجشة! رويدك سوقك بالقوارير «٥»» «٦» .
وقد برّأه الله من الحقد، ومن أن يضمر لأحد سوءا.
روي عنه أنّه كان يقول: «لا يبلّغني أحد منكم من أصحابي شيئا، فإنّي
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، [برقم (٧٠٧)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة. برقم (٧٨٩)، وابن ماجه في أبواب إقامة الصلوات، باب: من أمّ قوما فليخفف، برقم (٩٨٤)] .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب: تخفيف الإمام القراءة، [برقم (٧٠٢)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، برقم (٤٦٦)، وابن ماجه في أبواب إقامة الصلوات، باب: من أمّ قوما فليخفف، برقم (٩٨٤)] .
(٣) [هو غلام أسود كان حاديا، وكان حسن الصوت بالحداء، يكنى أبا مارية] .
(٤) [الحداء: سوق الإبل بضرب مخصوص من الغناء، ويكون بالرجز غالبا] .
(٥) [أراد بالقوارير: النساء، شبّههنّ بها من الزجاج، لأنه يسرع إليها الكسر، وهو من المجاز] .
(٦) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» [في باب المزاح، برقم (٢٦٤) وأخرجه في الصحيح في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشعر والرجز..، برقم (٦١٤٩)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب رحمة النبي ﷺ للنساء..، برقم (٢٣٢٣) من حديث أنس بن مالك ﵁] .
1 / 576