وكان عطوفا على الصبيان، رفيقا بهم.
روي عن أنس- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ مرّ على صبيان يلعبون، فسلّم عليهم «١»
يقول أنس بن مالك: كان النّبيّ ﷺ ليخالطنا حتّى يقول لأخ لي صغير:
«يا أبا عمير! ما فعل النّغير «٢»» «٣» .
وكان شديد الرّأفة بالمسلمين، كثير المراعاة لاختلاف أحوالهم، وما يعتري النفوس من فتور وملل.
يقول ابن مسعود- ﵁: «كان رسول الله ﷺ يتخوّلنا «٤» بالموعظة كراهة السامة علينا «٥»، وكان مع شدّة ولعه بالصلاة يتجوّزها إذا سمع بكاء صبيّ، فقد روي عنه أنّه قال: «إنّي لأقوم في الصلاة أريد أن
- أبواب الأدب، باب برّ الوالدين والإحسان إلى البنات، برقم (٣٦٦٥) من حديث عائشة ﵂] .
(١) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، [باب التسليم على الصبيان، برقم (٦٢٤٧)، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب السلام على الصبيان، برقم (٢١٦٨)، والترمذي في أبواب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على الصبيان، برقم (٢٦٩٦)] .
(٢) [النّغير: هو تصغير النّغر، وهو طائر يشبه العصفور أحمر المنقار] .
(٣) [أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» في باب المزاح مع الصبي، برقم (٢٦٩)، وأخرجه في الصحيح في كتاب الأدب، باب الانبساط إلى الناس، برقم (٦١٢٩)، ومسلم في كتاب الآداب، باب جواز تكنية من لم يولد له..، برقم (٢١٥٠)، وأبو داود في كتاب الأدب، باب في الرجل يتكنى وليس له ولد، برقم (٤٩٦٩)، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على البسط، برقم (٣٣٣)] .
(٤) [يتخوّلنا: أي يتعهّدنا] .
(٥) [أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الموعظة ساعة بعد ساعة، برقم (٦٤١١)، ومسلم في كتاب صفات المنافقين، باب الاقتصاد في الموعظة، برقم (٢٨٢١)، والترمذي في أبواب الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان، برقم (٢٨٥٥)] .