493

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثانية عشرة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
هند
وكتب رسول الله ﷺ إلى أهل نجران كتابا، يدعوهم فيه إلى الإسلام، فلمّا قرؤوه بعثوا وفدا إلى رسول الله ﷺ وسألهم وسألوه، ونزلت في جواب أسئلتهم آيات كثيرة من سورة آل عمران، وأراد رسول الله ﷺ أن يباهلهم «١»، وأبى شرحبيل ذلك وخاف، فلمّا كان من الغد أتوه، فكتب لهم كتابا، وضرب عليهم الخراج «٢»، وبعث معهم رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجرّاح، وقال: «هذا أمين هذه الأمة» «٣» .
وقدم وفد تجيب، وسرّ بهم رسول الله ﷺ وأكرم منزلهم، وسألوا رسول الله ﷺ أشياء، فكتب لهم بها، وجعلوا يسألونه عن القرآن والسّنن فازداد بهم رسول الله ﷺ رغبة، وأمر بلالا أن يحسن ضيافتهم، وأقاموا أياما، ولم يطيلوا اللّبث فقيل لهم: وما يعجلكم؟ قالوا: نرجع إلى من وراءنا، فنخبرهم برؤيتنا رسول الله ﷺ وكلامنا إيّاه، وما ردّ علينا، وانطلقوا راجعين، ثمّ وافوا رسول الله ﷺ في الموسم ب «منى» سنة عشر «٤» .
وكان من ضمن الوفود وفد بني فزارة، ووفد بني أسد، ووفد بهراء، ووفد عذرة، وأسلموا، وبشّرهم رسول الله ﷺ بفتح الشّام ونهاهم عن سؤال الكاهنة، وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها، وأخبرهم أن ليس عليهم إلّا الأضحية.

(١) [باهل يباهل مباهلة، من باب المفاعلة: وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منّا] .
(٢) زاد المعاد: ص ٣٧.
(٣) سيرة ابن كثير، ج ٤، ص ١٠٠، وأخرجه البخاري مختصرا [في كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح..، برقم (٣٧٤٥)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي عبيدة ...، برقم (٢٤٢٠)، وغيرهما من حديث حذيفة بن اليمان ﵁] .
(٤) زاد المعاد: ج ٢، ص ٤٣.

1 / 507