غدا نلقى الأحبّه ... محمدا وحزبه «١»
وقال رسول الله ﷺ: «أتاكم أهل اليمن، هم أرقّ أفئدة وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانيّة» «٢» .
وبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن، يدعوهم إلى الإسلام في نفر من المسلمين، فأقاموا ستة أشهر، يدعوهم خالد إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثمّ بعث رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همدان جميعا، فكتب عليّ- ﵁ إلى رسول الله ﷺ يخبره بإسلامهم، فلمّا قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خرّ ساجدا ثمّ رفع رأسه، وقال:
«السّلام على همدان، السلام على همدان» «٣» .
وقدم وفد مزينة في أربعمئة رجل.
وقدم وفد نصارى نجران وهم ستون راكبا، منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم، فيهم أبو حارثة- أسقفهم وحبرهم- وكانت ملوك الروم قد شرّفوه، وموّلوه، وأخدموه، وبنوا له الكنائس، ونزلت فيهم آيات كثيرة من القرآن «٤» .
(١) زاد المعاد: ص ٣٢ [وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٠٥)، والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٣٥١) من حديث أنس بن مالك ﵁] .
(٢) أخرجه البخاري [في كتاب المغازي] باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن، [برقم (٤٣٨٨)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه..، برقم (٥٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٥) من حديث أبي هريرة ﵁] .
(٣) زاد المعاد: ج ٢، ص ٣٣ [أخرجه البيهقي في السنن (٢/ ٣٦٩) برقم (٣٧٤٧)، والروياني في المسند (١/ ٢١٩) برقم (٣٠٥) من حديث البراء بن عازب ﵁] .
(٤) اقرأ للتفصيل «زاد المعاد» ج ٢، ص ٣٥- ٣٦.